علي بن عبد الكافي السبكي
213
فتاوى السبكي
فيه عموم في أولاد الأولاد فإن تعارض تخصيص عموم وتقييد مطلق فتقييد المطلق أسهل من تخصيص العموم وإن تعارض تخصيصان أو تقييدان وكان أحدهما أقل إخراجا فهو أسهل من الأكثر إخراجا فإن استويا في ذلك يطلب الترجيح من خارج وهذا لا يمكن ضبطه بقاعدة كلية هنا لأنه يختلف باختلاف ألفاظ الواقفين وممن لا ينحصر فعلى المفتي تأمل اللفظ الذي يستفتي فيه والعمل بحسبه وما يترجح في ميزان النظر عنده بعد النقد الجيد إذا تقررت هذه المسألة فإن الحاجة تدعو إليها عند موت منكورس الذي انقرض به البطن الأول وصار الوقف كله إلى البطن الثاني وهم أولاد لاجين وأولاد منكورس فإن قلنا بانتقاض القسمة واستقبال قسمة جديدة أخذنا النصف الذي في يد أولاد لاجين والنصف الذي خلفه منكورس وقسمناهما معا على الفريقين أولاد لاجين وأولاد منكورس وهم البطن الثاني للذكر مثل حظ الأنثيين وإن لم تنقض القسمة بقيتا في أولاد لاجين الذي تلقوه عن والدهم وأعطينا أولاد منكورس النصف الذي خلفه والدهم بغير زيادة وهذا فيما يصرح الواقف فيه بانتقال نصيب كل من مات لولده وفي هذا الوقف لم يحصل تصريح بذلك نحن أثبتناه بالطريق الذي قدمناها من المفهوم وغيره فلا شك أنه أضعف من التصريح فيكون القول بانتقال القسمة في هذا الوقف أولى من القول به في غيره حيث يصرح بالشرط المذكور ويكون رعاية العموم في البطن الثاني هنا أولى من رعايته في غير هذا الموضع ثم نزيد النظر هنا أن لاجين على ما ذكروا حين موت منكورس ولم يبق من ذرية لاجين إلا ولده أبو بكر وولد ابنته سيدة فإن خصصنا أولاده بنصيب والدهم ولا كلام بينهم وبين أولاد منكورس وإن شركنا بينهم وبين أولاد منكورس فينتقل الكلام إلى اشتراط البطن الثالث معهم وسيأتي الكلام وعندنا أنهم لا يشاركون فتكون القسمة على قول الانتقاص بين أولاد منكورس وأبي بكر بن لاجين خاصة وتزداد حصة أولاد منكورس كثيرا وعلى قول